الاثنين، 15 أبريل 2013

أترحل وأنت خالداً فينا 2 ؟


خباب بن الارت ووقت ان يسألونه كفار قريش بعد ان رأوا وفي شفاهه الدهشه ءاريته انت يا خباب ? استدراجاً ليقول وبزكاء ومن تعني ? ليجيب الرجل في غيظ الذي تعني . ليجيب بعد أن خيب املهم في الأستدراج عن حبيبه محمد ليقول : بإعترافه بإسلامه ليقول رأيت الحق يتفجر من جوانبه ،
وأجر الي نفسي الزكري وعزب الحديث محمد حسن ، حسين أدروب ، عبد الرحمن عبدالله ، همام عبد الكريم بشري الامين ، الذي يربط بينهم في هذا الشهر الخضاب علي الاظافر الطاهرة ، لأتسال عن العريس - بن الارت - لتكتمل المنظومة لكنه وكخباب حدّقت عيناه الواسعتان فيما حوله.. وكأن المكان أضيق من أن يتسع لنظراته, لتحمل هم الامة , وتضحية للفكره ليجود بزهوا الشباب لأمه السودان كدا وأجتهاد , وكهمتة بن الارت ذاك - اليوم تنطلق عيناه الذكيتان في رحلة طويلة تحدّقان في الأفق, وتدوران ذات اليمين وذات الشمال..إنهما لا تقفان عند الأبعاد المألوفة للناس.. إنهما تبحثان عن البعد المفقود...أجل تبحثان عن البعد المفقود في حياتنا , وفي حياة الناس الذين عرفهم وعرفوه , والناس في كل مكان وزمان.. اليوم - هذا اليوم - يترجل ابو سن ليحي سنة أبن الارت ليتطابق الزمان والمكان لتحيأ من جديد الفكرة ليكون هو أبن الارت لهذا الزمن . ويكون رحيله عرائس شمع يؤقد لأيامنا الغبرات الحياة لنبقيه بيننا
......................................
وحين يكون الرحيل خلوداً :
صديق أحمد يعقوب ابراهيم حجر نجران ابريل 2013م
.........................................
الشمس كانت خائفة.. خطى الصباح ذلك الصباح أضحت راجفة
الفجر ذلك الصباح تاه عن مآذن القرى وأني وقتها لم اصليه جماعة الشمس كانت خائفة.. الدمع في أحداقها جداولاً جرى تبكي على أجنّة سيولدون ميتين
مقتولين بالحراب.. بالمدى وبالاسفلت ومتخمين لوعة.. أسى.. شارات المرور ترُش موتاً أحمراً على الماريين يموت ألف عابر على شفاه من الطرق.. ما عدت يا طريق آمناً..
غدرت بي.. طعنتني في الظهر إذ أتيت يا طريق
آمناً ماشيا لأصل ..
 هل أفصحت هذه الكلمات عن شيء لك -اخي - ربما ترى أنها مناحة ارتجلتها أم مفجوعة في بنت وولدا ماتا في (حادث حركة)، فالأبيات تتحدث عن موت يُطلقه طريق وغدر يأتي من أسفلت ..
هذه الكلمات هي مفتتح (ماعدت امنا يا طريق)، ولك أن تتصور أن تغفو ولو للحظة على حافة طريق مسفلت تمر به السيارات بدون كوابح فرامل ، وحقاً كانت تلك السكين (السنينة) قد ذبحت عنقي.. في هذا  الصباح..
الصباح كان في 13 ابريل  2011م .. لا أذكر تحديداً كيف استيقظت أول امس ، ولكني أذكر أن الوقت كان فجراً.. رتبت ملابسي ،  كعادتي في فغرفتي الكئيبة،  كل شي مثل أمس وقبله وقبله فالغربة ليس فيها جديد الا فقط تكرار الزكريات ..ليس كعادته (الدش ) أن  ينضب من مياهه وليس كعادت السيارة أن (تعصلج ) وليس كعادته القطة التي شاركتي عدد 283 يوماً في قسمة (شاي اللبن ) قسمة كقسمه السودان بلدي فأني آثر لنفسي دائما   النصف الاعلي من الكوب فقدمته لها كاملا  ، فتلتهمه كما تلتهم سيارتي يوميا لترا ونصف من البنزين الذي بكل مكان ، ملابسي  مكندسة المسبحة رفيقة هذه الايام لم أجدها ذلك الصباح مزود طاقة الجوال ليس ككل يوم  مفعمة   بالخطوط التي تنم عن الإلفه بينها وتيار الكهرباء ، حلقي  كقطعة الزنك التي تسجنني في هذه الحجرات المغلقة ،   كل شي حتي ضابط المرور الذي بادرني  بـ(ابي رخصتك ) وبعفوية السوداني بادرته لم استخرجها بعد ، وبصرامة  رجل النظام في بلد النظام (خد هذه قسيمة بمبلغ علي هويتك وأن لم تسددها تتضاعف اضعاف  )  أخذتها وبي غبن  ادرت محرك السيارة التي هيئاتي منذ ساعتان لهذا الامر وبعده لما هو جلل  ، وبتكرار ممل مميت فتحت ابواب المكتب الذي أجد فيه الاستجمام لما يربطني بأعزاء ، فاتورة التلفون الثابت حلت وفصلت الخدمة التي اصبح بها علي اخوته كرام معي هنا بعيدا عن بلدنا ، ايقنت ان هذا اليوم ليس ككل يوم وهذا الصباح بداية الي ظلام سيطول ، وأيمانا بالقدر تجاهلت هذا الشعور الذي لازال شعور  يجزبني الي صفحتي الشخصية .. نافذه الوندوز أبطت أو كأني رايتها الشريط المتقطع الذي أعده وكثيرا لا اعده يخبي خلف الوانه المزركشة لونا واحدا ليعيد لنا شاشة الستينات ابيض وأسود او قل اسود لان البياض درجة من الاسود .
وماذلت متفاءلا ، رائحة النعناع  ، تتسرب من صاحب (البوفي ) الذي رايته اكثر حركتة ، عامل النظافة يترا لي  علي زجاج النافذه وهو ينحني كل يوم  ، لدراهم بخسة   وأحرص ان لا أرمي قطعة ورق  خارجا لأوفر عنه انحناءه ، بدأت صفحة الوندوز بخضرتها الجازبة تملا الشاشة التي صار بينها  وعيوني كراهية ،  رسائل البرامج الملحقة بصوت جهير تنبهني بان جلل سيحدث غير ان شعوري يغالطني بانه (فايرس) تسلل  عبر الالياف ليكون هو رفيق أخر اراه طيلة الـ (283) يوماً ، ومازال حلقي كلوح الزنك ذاك لكن يجزبني شوقي لاخوة الاثير الذين هم الزاد وماء ابلل به (الريق)الذي يقص حلقي ، أتحسس الماؤس نفر من يدي ولم يبدي طاعته المعهودة ، تحاملت عليه وضغطه علي ، فراشه الذي يرقد عليه باكراه ..
ادخل الي صفحتي علي موقع التواصل الاجتماعي الذي يربطني بأعزاء أعزهم لأجد سطرا  واحداً  يفسر كل تلك الإرهاصات من صلاه الفجر التي لم أصليها جماعة إلي نفور الماؤس  ، سطر جعلني  مشدوه لارسل صوتا كصوت مضاد الفايرس  الذي تمنيت ان يقضي علي هذا السطر الذي تسلل في غضب الي هناء صفحتي  ليجعلها بطعم الدم والالم ، سطر فقط  خاطب (المكيف ) باعلي المكتب ليسيل ماءه دمعاً وليس كعادته ، سطر فقط يحمل ست   كلمات ليطبق علي كل الدنيا ويلونها بالسواد ،  ((خالد  ابو سن في ذمه الله )) ،  تحايلت علي قراءه السطر ابدلت الكلمات يمنة ويسري وجدتها  نفس المعني ، تغلغلت الي معاني الكلمات لعلي اجد لها تفسيرا  فوجدت
في خلقه  انه دائما في ذمه الله  ،  دائما  طاهر بطهور من يظلهم الله ، كاظم لغيظ عظم درحاته عند الله ،  يحمل لرساله أختصها الله ، ينادي  بأذان الله ، يجهر بقول الله ، يحمل ايات الله ، يأخي لله ، وفي الله ، ويا الله  , الله   وو .. طيب .. لينهي تفسيري عباره قصمت شريط لزكريات الذي اجترته له في هذه اللحيظات  أ أ أ  خالد هو خالد عبد الله ابو سن  ؟ تجيبني الشاشة التي  بنيها وعيوني كراهية لتتسلل الصور في كل مكان لأقول  الفايس بوك مخترق ؟ أم تواتر خواطر اخوتي لنشر صورة خالد ، أم انتهت صلاحية مضاد الفايرسات  ولم يعد يتحكم في هذا الطيف الذي يستلب مني  كل شي كل شي حتي عقلي لاجد نفسي بمنتصف طريق ( الملك عبد العزيز ) لتتقاطر أصوات السيارت لتنبيهي عن قرب الاجل وأستفيق ،  ستة عشر رقما انزلتها بالجوال للاستفسار ، لاجد جوابا عن هذا (العطل الفني ) أو قل (الأنونيموس )  غير اني لم أتصل بمهندس الاتصال ، ووجدت المهندس في الصبر والجلد كأبي بكر  وقتذاك باعلي شاشة الجوال  – والعبره تخنق الياف الهاتف من حلقه الذي رايته كحلقي  - أخ الجزولي الامين - – ليجيبني في صرامة الصابرين المحتسبين   - الدوام لله –  ليلحق الضرر باذني اليسري بعد ان شلت عيناي وصارت يدي كقطعة خشب وفي هذه اللحظة رايت الابتسامه – خالد – في كل مكان سمعته يصيح بل يثأر بالنداء  ، يقدم الشيخ محمد ادم بمسجد جامعة الخرطوم ليلا بل انصاص الليال الذي القي عليها – خالد الرضا -   خالد قران الفجر الذي شهدته وهو يجافي مضجعه الوثير – ليتقاسم معنا – في خلد – باعوض الوسط – العدس صحن الفول  رابحة الداخليان بل ليتقاسم معهم القران  ليقسم لهم شطره الأخر  ليرتبط بمن أحبوه وأحبهم  ،  - خالد اليقين – الذي علم جدران – الخرطوم – وان عظمت انها بلا معني ان لم اكن فيها مثلي – ومثله قليل .  – خالد سلام الأحضان – الذي علم – كتشنر – ودولته وقت ذاك ان السلطة والتسلط أن لم يكن  من مثلي فلا تكون للبرتوكولات ولا المراسم قبول .. – خالد الحب – الذي يؤصف لنا كل ساعة ظل الرحمن الذي لم يفارقه مذ أن عرفناه . خالد الاحتساب – الذي علمنا أن كيف يكون الصبر عند الملمات
فيا خباب بن الارت شوقنا لكم يزداد كل يوم فذاك أستاذ فن الفداء
وهذا خباب هذا الزمان مدرسة فن الفداء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق