الاثنين، 27 مايو 2013

وهــــــم من هم :





وعند قوله تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا .. تذهب بك اسرا ومعراجا في كل لحظة مرتان
وفي يوم سن فيه قراءه الايات كان اللقاء ، بل كان اللقاء كعهدي الأول بهم وهم من هم . ومع حرارة الشمس وعتاقة المكان تتنقل عيناك بينهم لتجد فيهم من آووا ونصروا لتكون النصرة اسراء ومعراجاً جديد يأتي من علٍ وهو القاهر فوق عباده ، ودعاء سيد المرسلين -اللهم الي من تكلني - يشق جبال مكة الشامخات ليبقي في الاذهان لنسمعه - كنداء ابراهيم - مع اجيال يزهبون واخرون يزهبون والجبال الراسيات تدك بقهر السنين وتطاول الامه علي ربتها ليدق بين ذلك جرس الساعة ليقولوا -وهم من هم- وفي سكينة العبد الحبشي غدا نلقي الاحبة لاسمع بجلال وجمال ورهبة المكان وأسراء الزمان في يوم أن خلق ابينا ادم وأخرج ،لأحمد الله في سري وعلني بل بضرب اكباد الابل حمدا وشكرا بأعتمار بأن قوي ثقتي برب الجبال ووكلني اليه وجمعني بهم -وهم من هم- من آوي ونصر ولله الحمد
..................................................
جلسة حول البيت
صديق احمد يعقوب ابراهيم حجر
مكـــــــــــــــــــــــــــة 15 رجب 1434هـ
...............................................
وما بين مسجد الجامعة ركن الانطلاق والمسجد الحرام الركن اليماني قران يتلي الي يوم الساعة وحديث تختصره قداسة المكان والزمان رجب وما ادراك ما ثلاث ايام بيض فيه صيام وأفطار واعتمار ومن بين ذلك صلاة الرغائب وقران سبع ركعات يجبرك لهؤلاء السبعة بالدعاء المتواصل بين شفع ووتر ليلة بيضاء فيه . ووتبتدي الرحلة ووقت ان أوفد النبي صلي الله عليه وسلم مصعب الخير الي المدينة تخرجه امه من بين هذه الجبال عار حاف القدمين وهو صاحب انعم واطيب صرخة أطلقها في ميلاده الاول ببكة - ابراهيم - لياتي بعد عام باثني عشر نقيب يتجلي بخاطري السؤال كيف فعل ذاك هذا المنعم ؟ ليجيبني -يوسف الضوء - برفق مصعب العظيم الذي غذا فؤادي بصمته وجهره وترفعه وأخلاصه كيف لا وقد التقاني كلقاء مصعب بأهل المدينة أول لقاء ولقائي به بدار - خناس بنت مالك - أو كأني رايت وقت ان حبست -الخير- بين حجراتها هذه التي تقع اما علي يميني او اليسار ولا يهم فكلاهما سيئان الا اني عرفت دار مصعب الخير .. ويوسف الضوء الذين أختاروا اعلي القلب سكن ..
وفي معراجي وأسرائي اقف عند الصديق الذي اشتققت منه أسم لي لكنه أصدق مني قولا وفعلا ولا منازع والنبي يحشرهم ليقول بصوته - يا أهل مكة - أستفيق ليجيب- الجزولي الامين - ما تردد في خاطري ما قالت القوم ؟ (ليحسمهم ) علي رقته أي صدقت لأسميه في خاطري الصديق ومواقفه كثيره في نفسي فيكفي ما سرد بروايته التي في نفس الجبال ألا أن الوان المكان تحجب علي خفافيش هذا الزمان ليقولوا وما هذا من ذاك ليكون الصدق حد السيف أخر الكلام ..
وعند - علي - تلتقي العينان والحواجب تخصيصا لرؤيا عمومياته التي ما تلعثم فيها لحظة ليكون سيد الشباب وزينة فتيان مكة شهامة ووضوح كما كان - علي - خيارنا كأسمه - وهندسة - تدل عليه كما دلت خيبر في معراجي وأسرائي علي - علــــي - الا انه كثير التفكر وقت التفكير قليل الحديث ساعة الكلام
وفي يده المصحف معتزرا ما شغلنا عنك الا الجهاد استعير - محمد- لبرهة ليكمل حلقة كانت هناك ولم يكن حينذاك يحازر أحدا علي ظهر الارض سوي هؤلاء - أخوتــــــه - وهم من هم فكان فيهم كابن الجراح أمين الامه أمينا علي ما أؤتمن عليه من جسام المهام فمن يعرف - ام دقرسي - يعرف ما دار بين أبن الجراح وخالد ..
وعند هاجر زمزم - الرضـــا - أستفيق ببرودتها من معراجي الذي ما فقت منه منذ ان عرفتهم ليكون أسماعيل أمام عيني - بين الزجاج - يشق صوته جنبات مكة ليطلق الي عنان السماء ان - فلتفعل الدنيا فينا ما تفعل - وستجدونا انشاء الله من الصابرين طالما ان من بيننا قريش ومن بين قريش بن رواحة الذي تبادلنا اناشيده عند سدرة منهي الأخاء وحسونة يحسن الختام بدعاء بصدق لتلتقي هذه الارواح في كل مكان فالزمان زمانهم ولانرفع اصواتنا عند النبي تأدبا وحب ....

مقبل المقبل




ميزان القانون:
والخفاش من يقل انها للكاميرا ، لكنها ابتسامة تربط زمرة الاخوان ..
الاخ العزيز مقبل حمد النيل العركي كنت اخا عزيزا ادامك الله لتنثر ، ايمانياتك وأبتساماتك ، لننهل منها حبا وخيرا وحسنات وتقبل الاخوة من جديد لتزيل الهموم وتسكن العواصف الثائرة في القلوب بفعل ما سواها لنحمد الله كل حين ان جعلكم خالدين في زاكرتنا الحية دوما بكم ، فسعيكم ما بين قانون ومسجد الجامعة ومسجد الجامعة وقانون يزكرني يقين هاجر بان الله لايضيعنا وأكملت أشواطك كلها رضا وقبول ولم يشيب حجك فينا شائبة محرم او أنتهاك نسك أو مدعاة لدم فأكملته حجا مبرورا في قلوبا وسعيا نشكره لك عند الله لتعود الابتسامة بكل الحمد واليقين في نفوسنا التي ما حلًقت ولا أمًت بمحراب نور وجهكم الكريم اخي العزيز مقبل ، لكن اراده الله لتجعل مسجد الجامعة الشجرة لنبائعكم باننا نحفظ لكم ما بيينا من وعود بان نلقاكم من جديد باحرامكم الذي ما احللتموه البتة ، لننحر علي بابك دعوة الشيطان التي نراها كل حين علي ابواب الملوك بانكم ما بدلتم وما غيرتم ، ونلقي عليه الحجار السبع بعدد السنين السمان التي التقيناكم فيها لنيغيث البشرية من فيضكم الذي لا ينضم لتكونوا أمناء عليم خزائن المحبة لتوزعها في كل حين للطالبين امثالنا من الدنوء من مقامكم الجليل واعتصر الزاكرة لأحضر امامها موقفا لاقي به لكم السلام لأجد هذه الابتسامة التي ما فارقتكم المقبل الي الخير في مواقفه جميعا


الخميس، 18 أبريل 2013

أترحل وأنت خالداً فينا 3 ؟


خباب بن الارت ووقت ان يسألونه كفار قريش بعد ان رأوا وفي شفاهه الدهشه ءاريته انت يا خباب ? استدراجاً ليقول وبزكاء ومن تعني ? ليجيب الرجل في غيظ الذي تعني . ليجيب بعد أن خيب املهم في الأستدراج عن حبيبه محمد ليقول : بإعترافه بإسلامه ليقول رأيت الحق يتفجر من جوانبه ،
وأجر الي نفسي الزكري وعزب الحديث معاذ ، حسين أدروب ، عبد الرحمن عبدالله ، همام عبد الكريم بشري الامين ، الذي يربط بينهم في هذا الشهر الخضاب علي الاظافر الطاهرة ، لأتسال عن العريس - بن الارت - لتكتمل المنظومة لكنه وكخباب حدّقت عيناه الواسعتان فيما حوله.. وكأن المكان أضيق من أن يتسع لنظراته, لتحمل هم الامة , وتضحية للفكره ليجود بزهوا الشباب لأمه السودان كدا وأجتهاد , وكهمتة بن الارت ذاك - اليوم تنطلق عيناه الذكيتان في رحلة طويلة تحدّقان في الأفق, وتدوران ذات اليمين وذات الشمال..إنهما لا تقفان عند الأبعاد المألوفة للناس.. إنهما تبحثان عن البعد المفقود...أجل تبحثان عن البعد المفقود في حياتنا , وفي حياة الناس الذين عرفهم وعرفوه , والناس في كل مكان وزمان.. اليوم - هذا اليوم - يترجل ابو سن ليحي سنة أبن الارت ليتطابق الزمان والمكان لتحيأ من جديد الفكرة ليكون هو أبن الارت لهذا الزمن . ويكون رحيله عرائس شمع يؤقد لأيامنا الغبرات الحياة لنبقيه بيننا
......................................
وحين يكون الرحيل خلوداً 3 :
صديق أحمد يعقوب ابراهيم حجر نجران ابريل 2013م
..........................................
وعن جده الكبير الحاردلو  أخذنا الاسم ، ((مشاهيد ))
تعرف لي مشاهيد الرُّقاد والفَرّة
فلاّخ المَصَبْ بيهِنْ تبين تتورى
فوق حيا فوق محل من الصعيد مُنجرّة
شاحد الله الكريم ما تلقى فيه مضرّة
ومشاهيد شمعه اوقدناها بارضنا البطانة ، منظمة للتنمية والعمل الخيري ورعاية الفقراء وكفالة الايتام ، الوقت كان ظهرا  الشمس كيوم رحيله ، تابي ان تفرغ اجسادنا من قطرة ماء بعد ان عم الجدب أم هبج و19أغسطس 2011م   نتداعي لتكوين هذا االجسم ، لأحدثه علي رقم جواله  المفرد كشخصيته المفرده 0123
الــــو : السلام عليكم
وعليكم السلاااااااااااااااااااااااااام ليمده الالف كألفته المعهودة بصوته الجهير
الباشمهندس : خالد عبد الله  أب سن
ايوة نعم
فلم يقل من الطارق
ليفعل كجده الكبير في رائعة  ريـــأ وطه  لأكون انا الضيف عليه
كيف العربي يسأل ضيفو كيفن تنسوا
أول بكرموا ويخابروا ساعة أنسو
ومن مقلب حديث تعرف أبوه وجنسوا
فال الانس في ست دقائق طوال بيني وبينه عن الزواج ولم يسألني من الطارق ،،،،،،،،
انت يأ آآآآخـــوي خالد  ما بتسال منو معاك  امكن زول داير (أخمشك )
ليرد بل ليختصر ابتسامته التي رأيتها من وراء حجاب الجوال
والابتسامة تهز اطراف الهاتف (السعيد )
اولا أخي كان صليح وتحب الونسة معاك تاااااااااااب
ام ان بقيت عدو والحمد لله ما عندي مشكلة مع زول
لكن ابقي لي صوتك ذي صديق حجر
وما بين هذه المكالمة وأخر منها نصف عام فقد شغلني العمل بولاية الجزيرة عن رفقه هذا الرجل
لأسرد (تقريري ) لانه علما الملخص و كلما تضعضع منا القوي كان هو من يشد ازرنا  منذ ان كنا بوسط - جامعة الخرطوم -
يقول دا كلام طيب  انا الان في بحري وين اللقاء لمشاهيد دون تردد ليعقد لنفسه التزاما بالمجئ ليحتضن كل الجمع من البطانة ليلا ويلتقي بقيادات البطانة فكأنه بينهم سابق معرفه
هكذا عاش خالد مبادرا لعمل الخير وهكذا كان حسن الخاتمة التطوع وفعل الخير ، فكل ما اذكره اذكر خبابا بن الارت .
فأيام الجامعة وقوي الشيوعيون يحوزون الاصوات الكثيرة لتكون العبرات من الجميع ، والاحباط كذاك الذي اصاب الصحابة من شدة اذي المشركين ، ففوز الشيوعيين يعني الخمور والرقص ، وضياع حقوق الطلاب في براثن السياسة الغزرة ولسان حالنا يقول وهو يمر علي الكليات والحسرة علي الوجوه بل وطار قلبنا حنانا للنداء (بكوسو) وأسي علي النتيجة فقد كان امينا لهندسة (ليطوف ) والابتسامة نفسها بوجهه بان لاتحزنوا هذه اراده الله لتشاء اراده الله بعد عام ليكون هو عبد الله الذي اختاره الله لخدمة دين الله ورسالتة الله  بهذا الصرح جامعة الخرطوم  ليسبح الله ويقول أكبر هو الله ..بصوته الجهير بمسجد كوسو الذي اعاد له نداء الله وقول الحق والتوحيد ، فكانت نزاهته يشهد به الاعداء قبل الصديق بانه افضل دورة لكوسو منذ الاسلاميين الاوائل ..
وأخري من أخ لخالد أنه كان يضع شيئا من المبالغ المالية في اعلي جيبه لتكون (للغاشي والماشي ) من اخوته ذوي المعسرة لينفقها لهم  ولسان حاله كخباب ذاك يقول :  أما انه ليس بي جزع .. ولكنكم ذكّرتموني أقواما, وإخوانا, مضوا بأجورهم كلها لم ينالوا من الدنيا شيئا..وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لم نجد له موضعا إلا هنا فهو - اشارة لجيبة الاعلي - فهو لكم فأري فيكم عليا والعيدروس  فوالله أخوتي لا ادخلها (في الجيوب الخلفية ) ولا منعتها منكم .
فأن تحدثنا عنه فذاك شرف لنا نحن  لنرتشف من عرفه ورائحة خلقه
وحكي لي الاخ مصعب الفادني الذي كان مرافقا له بالمستشفي أخيرا : أنه كان كل ما دخلت اليه بابتسامته  المعهودة ويحدق الي ...
لاتزكر قصة بن الارت وقت ان دخلوا عليه صحبه والابتسامة علي وجهه  أنظروا هذا كفني..
لكنّ حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوجد له كفن يوم استشهد إلا بردة ملحاء.... إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه, وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه"..!!
رحل خالدا بابتسامته التي  لم تفارقه البت
رحل استاذ مدرسة فن الفداء
رحل صانع الخطط ومهندسها
رحل الرجل الذي كان أحد الجماعة الذين يخاطبهم القرآن يدافع عنهم, ويحييهم ويؤانسهم (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)

الاثنين، 15 أبريل 2013

أترحل وأنت خالداً فينا 2 ؟


خباب بن الارت ووقت ان يسألونه كفار قريش بعد ان رأوا وفي شفاهه الدهشه ءاريته انت يا خباب ? استدراجاً ليقول وبزكاء ومن تعني ? ليجيب الرجل في غيظ الذي تعني . ليجيب بعد أن خيب املهم في الأستدراج عن حبيبه محمد ليقول : بإعترافه بإسلامه ليقول رأيت الحق يتفجر من جوانبه ،
وأجر الي نفسي الزكري وعزب الحديث محمد حسن ، حسين أدروب ، عبد الرحمن عبدالله ، همام عبد الكريم بشري الامين ، الذي يربط بينهم في هذا الشهر الخضاب علي الاظافر الطاهرة ، لأتسال عن العريس - بن الارت - لتكتمل المنظومة لكنه وكخباب حدّقت عيناه الواسعتان فيما حوله.. وكأن المكان أضيق من أن يتسع لنظراته, لتحمل هم الامة , وتضحية للفكره ليجود بزهوا الشباب لأمه السودان كدا وأجتهاد , وكهمتة بن الارت ذاك - اليوم تنطلق عيناه الذكيتان في رحلة طويلة تحدّقان في الأفق, وتدوران ذات اليمين وذات الشمال..إنهما لا تقفان عند الأبعاد المألوفة للناس.. إنهما تبحثان عن البعد المفقود...أجل تبحثان عن البعد المفقود في حياتنا , وفي حياة الناس الذين عرفهم وعرفوه , والناس في كل مكان وزمان.. اليوم - هذا اليوم - يترجل ابو سن ليحي سنة أبن الارت ليتطابق الزمان والمكان لتحيأ من جديد الفكرة ليكون هو أبن الارت لهذا الزمن . ويكون رحيله عرائس شمع يؤقد لأيامنا الغبرات الحياة لنبقيه بيننا
......................................
وحين يكون الرحيل خلوداً :
صديق أحمد يعقوب ابراهيم حجر نجران ابريل 2013م
.........................................
الشمس كانت خائفة.. خطى الصباح ذلك الصباح أضحت راجفة
الفجر ذلك الصباح تاه عن مآذن القرى وأني وقتها لم اصليه جماعة الشمس كانت خائفة.. الدمع في أحداقها جداولاً جرى تبكي على أجنّة سيولدون ميتين
مقتولين بالحراب.. بالمدى وبالاسفلت ومتخمين لوعة.. أسى.. شارات المرور ترُش موتاً أحمراً على الماريين يموت ألف عابر على شفاه من الطرق.. ما عدت يا طريق آمناً..
غدرت بي.. طعنتني في الظهر إذ أتيت يا طريق
آمناً ماشيا لأصل ..
 هل أفصحت هذه الكلمات عن شيء لك -اخي - ربما ترى أنها مناحة ارتجلتها أم مفجوعة في بنت وولدا ماتا في (حادث حركة)، فالأبيات تتحدث عن موت يُطلقه طريق وغدر يأتي من أسفلت ..
هذه الكلمات هي مفتتح (ماعدت امنا يا طريق)، ولك أن تتصور أن تغفو ولو للحظة على حافة طريق مسفلت تمر به السيارات بدون كوابح فرامل ، وحقاً كانت تلك السكين (السنينة) قد ذبحت عنقي.. في هذا  الصباح..
الصباح كان في 13 ابريل  2011م .. لا أذكر تحديداً كيف استيقظت أول امس ، ولكني أذكر أن الوقت كان فجراً.. رتبت ملابسي ،  كعادتي في فغرفتي الكئيبة،  كل شي مثل أمس وقبله وقبله فالغربة ليس فيها جديد الا فقط تكرار الزكريات ..ليس كعادته (الدش ) أن  ينضب من مياهه وليس كعادت السيارة أن (تعصلج ) وليس كعادته القطة التي شاركتي عدد 283 يوماً في قسمة (شاي اللبن ) قسمة كقسمه السودان بلدي فأني آثر لنفسي دائما   النصف الاعلي من الكوب فقدمته لها كاملا  ، فتلتهمه كما تلتهم سيارتي يوميا لترا ونصف من البنزين الذي بكل مكان ، ملابسي  مكندسة المسبحة رفيقة هذه الايام لم أجدها ذلك الصباح مزود طاقة الجوال ليس ككل يوم  مفعمة   بالخطوط التي تنم عن الإلفه بينها وتيار الكهرباء ، حلقي  كقطعة الزنك التي تسجنني في هذه الحجرات المغلقة ،   كل شي حتي ضابط المرور الذي بادرني  بـ(ابي رخصتك ) وبعفوية السوداني بادرته لم استخرجها بعد ، وبصرامة  رجل النظام في بلد النظام (خد هذه قسيمة بمبلغ علي هويتك وأن لم تسددها تتضاعف اضعاف  )  أخذتها وبي غبن  ادرت محرك السيارة التي هيئاتي منذ ساعتان لهذا الامر وبعده لما هو جلل  ، وبتكرار ممل مميت فتحت ابواب المكتب الذي أجد فيه الاستجمام لما يربطني بأعزاء ، فاتورة التلفون الثابت حلت وفصلت الخدمة التي اصبح بها علي اخوته كرام معي هنا بعيدا عن بلدنا ، ايقنت ان هذا اليوم ليس ككل يوم وهذا الصباح بداية الي ظلام سيطول ، وأيمانا بالقدر تجاهلت هذا الشعور الذي لازال شعور  يجزبني الي صفحتي الشخصية .. نافذه الوندوز أبطت أو كأني رايتها الشريط المتقطع الذي أعده وكثيرا لا اعده يخبي خلف الوانه المزركشة لونا واحدا ليعيد لنا شاشة الستينات ابيض وأسود او قل اسود لان البياض درجة من الاسود .
وماذلت متفاءلا ، رائحة النعناع  ، تتسرب من صاحب (البوفي ) الذي رايته اكثر حركتة ، عامل النظافة يترا لي  علي زجاج النافذه وهو ينحني كل يوم  ، لدراهم بخسة   وأحرص ان لا أرمي قطعة ورق  خارجا لأوفر عنه انحناءه ، بدأت صفحة الوندوز بخضرتها الجازبة تملا الشاشة التي صار بينها  وعيوني كراهية ،  رسائل البرامج الملحقة بصوت جهير تنبهني بان جلل سيحدث غير ان شعوري يغالطني بانه (فايرس) تسلل  عبر الالياف ليكون هو رفيق أخر اراه طيلة الـ (283) يوماً ، ومازال حلقي كلوح الزنك ذاك لكن يجزبني شوقي لاخوة الاثير الذين هم الزاد وماء ابلل به (الريق)الذي يقص حلقي ، أتحسس الماؤس نفر من يدي ولم يبدي طاعته المعهودة ، تحاملت عليه وضغطه علي ، فراشه الذي يرقد عليه باكراه ..
ادخل الي صفحتي علي موقع التواصل الاجتماعي الذي يربطني بأعزاء أعزهم لأجد سطرا  واحداً  يفسر كل تلك الإرهاصات من صلاه الفجر التي لم أصليها جماعة إلي نفور الماؤس  ، سطر جعلني  مشدوه لارسل صوتا كصوت مضاد الفايرس  الذي تمنيت ان يقضي علي هذا السطر الذي تسلل في غضب الي هناء صفحتي  ليجعلها بطعم الدم والالم ، سطر فقط  خاطب (المكيف ) باعلي المكتب ليسيل ماءه دمعاً وليس كعادته ، سطر فقط يحمل ست   كلمات ليطبق علي كل الدنيا ويلونها بالسواد ،  ((خالد  ابو سن في ذمه الله )) ،  تحايلت علي قراءه السطر ابدلت الكلمات يمنة ويسري وجدتها  نفس المعني ، تغلغلت الي معاني الكلمات لعلي اجد لها تفسيرا  فوجدت
في خلقه  انه دائما في ذمه الله  ،  دائما  طاهر بطهور من يظلهم الله ، كاظم لغيظ عظم درحاته عند الله ،  يحمل لرساله أختصها الله ، ينادي  بأذان الله ، يجهر بقول الله ، يحمل ايات الله ، يأخي لله ، وفي الله ، ويا الله  , الله   وو .. طيب .. لينهي تفسيري عباره قصمت شريط لزكريات الذي اجترته له في هذه اللحيظات  أ أ أ  خالد هو خالد عبد الله ابو سن  ؟ تجيبني الشاشة التي  بنيها وعيوني كراهية لتتسلل الصور في كل مكان لأقول  الفايس بوك مخترق ؟ أم تواتر خواطر اخوتي لنشر صورة خالد ، أم انتهت صلاحية مضاد الفايرسات  ولم يعد يتحكم في هذا الطيف الذي يستلب مني  كل شي كل شي حتي عقلي لاجد نفسي بمنتصف طريق ( الملك عبد العزيز ) لتتقاطر أصوات السيارت لتنبيهي عن قرب الاجل وأستفيق ،  ستة عشر رقما انزلتها بالجوال للاستفسار ، لاجد جوابا عن هذا (العطل الفني ) أو قل (الأنونيموس )  غير اني لم أتصل بمهندس الاتصال ، ووجدت المهندس في الصبر والجلد كأبي بكر  وقتذاك باعلي شاشة الجوال  – والعبره تخنق الياف الهاتف من حلقه الذي رايته كحلقي  - أخ الجزولي الامين - – ليجيبني في صرامة الصابرين المحتسبين   - الدوام لله –  ليلحق الضرر باذني اليسري بعد ان شلت عيناي وصارت يدي كقطعة خشب وفي هذه اللحظة رايت الابتسامه – خالد – في كل مكان سمعته يصيح بل يثأر بالنداء  ، يقدم الشيخ محمد ادم بمسجد جامعة الخرطوم ليلا بل انصاص الليال الذي القي عليها – خالد الرضا -   خالد قران الفجر الذي شهدته وهو يجافي مضجعه الوثير – ليتقاسم معنا – في خلد – باعوض الوسط – العدس صحن الفول  رابحة الداخليان بل ليتقاسم معهم القران  ليقسم لهم شطره الأخر  ليرتبط بمن أحبوه وأحبهم  ،  - خالد اليقين – الذي علم جدران – الخرطوم – وان عظمت انها بلا معني ان لم اكن فيها مثلي – ومثله قليل .  – خالد سلام الأحضان – الذي علم – كتشنر – ودولته وقت ذاك ان السلطة والتسلط أن لم يكن  من مثلي فلا تكون للبرتوكولات ولا المراسم قبول .. – خالد الحب – الذي يؤصف لنا كل ساعة ظل الرحمن الذي لم يفارقه مذ أن عرفناه . خالد الاحتساب – الذي علمنا أن كيف يكون الصبر عند الملمات
فيا خباب بن الارت شوقنا لكم يزداد كل يوم فذاك أستاذ فن الفداء
وهذا خباب هذا الزمان مدرسة فن الفداء 

السبت، 13 أبريل 2013

أترحل وأنت خالداً فينا ؟


خباب بن الارت ووقت ان يسألونه كفار قريش بعد ان رأوا وفي شفاهه الدهشه ءاريته انت يا خباب ? استدراجاً ليقول وبزكاء ومن تعني ? ليجيب الرجل في غيظ الذي تعني . ليجيب بعد أن خيب املهم في الأستدراج عن حبيبه محمد ليقول : بإعترافه بإسلامه ليقول رأيت الحق يتفجر من جوانبه ،
أبتسامه تتربع علي هذا الوجه الذي يكسوه الوقار ، دخل الي القلب بدون استئذان ودخل معها معني الاخوة وخباب أستاذ فن الفداء لهذا الزمان .
وأجر الي نفسي الزكري وعزب الحديث محمد حسن ، حسين أدروب ، عبد الرحمن عبدالله ، همام عبد الكريم بشري الامين ، الذي يربط بينهم في هذا الشهر الخضاب علي الاظافر الطاهرة ، لأتسال عن العريس - بن الارت - لتكتمل المنظومة لكنه وكخباب حدّقت عيناه الواسعتان فيما حوله.. وكأن المكان أضيق من أن يتسع لنظراته, لتحمل هم الامة , وتضحية للفكره ليجود بزهوا الشباب لأمه السودان كدا وأجتهاد , وكهمتة بن الارت ذاك - اليوم تنطلق عيناه الذكيتان في رحلة طويلة تحدّقان في الأفق, وتدوران ذات اليمين وذات الشمال..إنهما لا تقفان عند الأبعاد المألوفة للناس.. إنهما تبحثان عن البعد المفقود...أجل تبحثان عن البعد المفقود في حياتنا , وفي حياة الناس الذين عرفهم وعرفوه , والناس في كل مكان وزمان.. اليوم - هذا اليوم - يترجل ابو سن ليحي سنة أبن الارت ليتطابق الزمان والمكان لتحيأ من جديد الفكرة ليكون هو أبن الارت لهذا الزمن . ويكون رحيله عرائس شمع يؤقد لأيامنا الغبرات الحياة لنبقيه بيننا
......................................
وحين يكون الرحيل خلوداً :
صديق أحمد يعقوب ابراهيم حجر نجران ابريل 2013م
..........................................
الوقت كان حراً كحرارة مثل هذا اليوم من شهر ابريل - الذي خلد في انفسنا بانه الشهر الذي يعقب شهر للكوارث مارس - للعام 2006م رجل كأبن الارت لهذا الزمان ، التقيته في زمان كغير الزمان ومكان غير المكان - مسجد جامعة الخرطوم بقميصه الذي يلونه هذا اليوم وعلي ضرورة الامتحان ، لم يغلفل من جلوسنا ، ليلقي الينا السلام وكأنه كان معنا وقت الطفولة علي اختلاف الاعمار ، تنطلق من عيناه شرارة الاخوة ، لا لتصل مابين (إقتصاد وهندسة ) فحسب بل لتذهب أميال وأميال وتنتقل ازمان كثيره وتترك العرق جانبا واللون الا للملابس فقط . ليكون العام الذي يليه مطائبا لمن التقاه في تلك اللحظة في - حادث قد حدث في عطلة العام - لتنحسر في نفسي المسافات ليقول ما بيننا لا تبعده المسافات ولا - وحل الخريف بالجزيرة - لانه رباط الاخوة الذي ربطه خلقه الحسن علي كثرته وحديثه الجميل علي قلته . فانه بن الارت ، ليقف الحديث عنه هنا ليتحدث هو عن نفسه .
فوقت ان كانت العلاقات متوترة - بحوش- جامعة الخرطوم وحمي الوطيس والتجازب بين ادارة الجامعة والطلاب ، أختار أن يقف مع حق الطلاب الذين يختلفون معه سياسيا لينتزع حقهم ، ليحبه بذاك كل الطلاب الذين كان صادقا معهم .
وثالث وقت ان أختير بين زملائه رئيسا لطلاب جامعة الخرطوم والدمع علي عينيه ليقول لا للرئاسة ولنعمل خدماً للطلاب . أعاد لكوسو الاذان والصلاة . والشواهد كثيره . فاليوم من ابريل الذي سبقه مارس وما ادراك ما مارس - الذي ارتبط في نفس بفقد الاعزاء الاجلاء الاتقياء ، ولكنها حتما ليس مصادفة غريبة ولا أعتقادا باطلاً لكنه مراد الله الذي ارادا ان نلتقي بمثلهم ليقول لي كل رحيل كن مثلهم ان التشبه بالرجال فلاح ،
خالد ... مثلك والله نحزن له طويلا غير انك علمتنا الصبر عن الملمات ..
خالد ... دونكم قد تكون حياتنا لامعني لها لكنك علمتنا ان الابتلاء عظيم يستحق مواصلة المسير
خالد ... وخالد كل ما نظرنا الي افعاله يندفق الامل بان غدا خير كثير فكنتم لنا ذادا علي قلتة امثالكم في هذا الزمن ، والجميع قد يكون عرفك في ميدان السياسة التي ما احببناها الا عندما التقينا مثلكم وها انتم رحلتم وتركتم لنا المرارة نتزوقها الوانا كثيره ، فان جزعنا لفقدكم حتما سنصبر لانكم باقون فينا ما بقينا ... فعزا يا رسول الله فاليوم رحل ابن الارت عنا ليظهر عجزنا وضعفنا عن مواصلة المسيرة التي تحتاج لاخر استاذا في فن الفداء
واذا وصفته وقت أن كنا - بداخلية ابو دجانة - كان بعيد المدى، يتفجر العلم من جوانبه وينطق بالحكمة من نواحيه،يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة طويل الفكرة،يعظم أخوانه ويحب المساكين،وأشهد بالله لقد رايته في بعض مواقفه ليلايتفقد أخوانه الطلاب - بمجمع الوسط - لبعض المعسرين وكان يتململ تململ_الملدوغ_ اذا اتيته بمكتبه لتحكي له ظرف الحال عندما يعجز في الخدمة - وقل ما يعجز - ويبكي بكاء الحزين وكأني أسمعه وقت - ان تم تكليفه رئيسا لكوسو - وهو بالمسجد يقول:يادنيا يادنيا غري غيري آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ..
وها هو رحل عن دنيا في طريق نحسبه معبد بحب الاخرين له ورضا الله الذي كتب له القبول في الارض . لتظل حركة شباب الاسلام في راس الرمح تعتصر الالام والمواجع بفقدها الشباب الخيريين ..
يا منايا حومى حول الحمى واستعرضينا واصطفي
كل سمح النفس بسام العشيات الوفي ..
الحليم العف كالانسام روحا وسجايا
اريحي الوجه والكف افترار وعطايا
فأذا لاقاك بالباب بشوشا وحفى بضمير ككتاب الله طاهر
انشبى الأظفار فى أكتافه واختطفى
وامان الله منا يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذو البشائر
شرفى تجدنى مثلا فى الناس سائر
نقهر الموت حياة وبصائر..
آخر العمر قصير أم طويل ..
كفن من طرف السوق ..
وشبر في المقابر